فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207868 من 466147

{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (58) } :

قوله عز وجل: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} اختلف فيما يتعلق به الباء في قوله: {بِفَضْلِ اللَّهِ} وقوله: {فبَذَلِكَ} ، فقيل: الباء الأولى متعلقة بقوله: {جَاءَتْكُمْ} أي: جاءتكم المذكورات بفضل الله وبرحمته، والثانية متعلقة بقوله: {فَلْيَفْرَحُوا} . والفاء مزيدة كالتي في قوله:

287 -... وإذا هَلَكْتُ فَعِنْدَ ذَلِكَ فَاجْزعي

أي: اجزعي؛ لأن الظرف معلق بقوله: (فاجزعي) ، وقوله عز وجل: {فَلْيَعْبُدُوا} على مذهب الخليل رحمه الله، لأن اللام في قوله: {لإِيلَافِ} عنده متعلقة بقوله: {فَلْيَعْبُدُوا} . أي: فبمجيئهما ليفرحوا.

وقيل: الباء الأولى متعلقة بقوله: {فَلْيَفْرَحُوا} ، وقوله: {فَبِذَلِكَ} بدل من قوله: {بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ} . وذلك: إشارة إلى الفضل والرحمة، وهو يصلح للاثنين بشهادة قوله عز وجل: {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} أي: بين الفارض والبكر.

وقيل: الباء الأولى متعلقة بفعل محذوف دل عليه هذا الظاهر وهو

{فَلْيَفْرَحُوا} ، والثانية به، كأنه قيل: بفضل الله وبرحمته فليفرحوا فبذلك فليفرحوا، والتكرير للتأكيد والتقرير وإيجاب اختصاص الفضل والرحمة بالفرح دون ما عداهما من فوائد الدنيا، فحذف أحد الفعلين لدلالة المذكور عليه.

والجمهور على الياء في قوله: {فَلْيَفْرَحُوا} النقط من تحته؛ لأنه أمر للغائب، واللام إنَّما تدخل على فعل الغائب في الأمر العام؛ لأن المواجه استغنى فيه عن اللام بقولهم: افعل، وهو رجوع من الخطاب، وهو قوله: {قَدْ جَاءَتْكُمْ} إلى الغيبة، أو ردٌّ إلى قوله: {وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} .

وقرئ: (فلتفرحوا) بالتاء النقط من فوقه لأجل الخطاب الذي قبله وهو الأصل والقياس، وهي قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما روي، وعثمان بن عفان، وأبيّ بن كعب وغيرهما رضوان الله عليهم أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت