فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207858 من 466147

عملته؛ لأن عمله هو الذي يهديه إلى طريق الجنة أو إلى طريق النار على ما فسر.

وروي: أن عمل الإنسان يأتي يوم القيامة على صورة حيوان يقود عامله إلى الجنة أو إلى النار.

الزمخشري: وعن عاصم: (نبلو كلَّ نفس) بالنون والباء، ونصب كل، أي: نختبرها باختبار ما أسلفت من العمل، فنعرف حالها بمعرفة حال عملها، إن كان حسنًا فهي سعيدة، وإن كان سيئًا فهي شقيةٌ.

والمعنى: نفعل بها فعل الخابر، كقوله: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} .

وقوله: {إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ} (مولاهم) في موضع جر على أنه نعت لله، أو بدل منه.

والجمهور على {الْحَقِّ} على أنه نعت بعد نعت، وقرئ: (الحقَّ) بالنصب، وفيه وجهان:

أحدهما: تأكيد لقوله: {وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ} أي: يحق ذلك الحق، كقولك: هذا عبد الله الحقَّ لا الباطلَ.

والثاني: منصوب على المدح، أي: أذكرُ الحقَّ، كقولك: الحمدُ لله الحميدَ، بمعنى: أحمد الحميد، والملكُ لله أهل الملك، بمعنى: أذكر أهل الملك، أو أمدح أهل الملك.

وقوله: {وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} (ما) تحتمل أن تكون موصولة، وأن تكون مصدرية، بمعنى: وضاع عنهم وغاب ما كانوا يدعون أنهم شركاء لله، أو افتراؤهم الذي كانوا يفترونه في الدنيا.

{فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (32) } :

قوله عز وجل: {فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ} (ذلكم) مبتدأ، والإشارة إلى مَن هذه قدرته وأفعاله، والخبر اسم الله جل ذكره. و {رَبُّكُمُ الْحَقُّ} صفتان له، ويجوز نصب الحق على ما ذكر آنفًا.

وقوله: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ} (الضلال) بدل من ماذا، وقد مضى الكلام على (ماذا) في غير موضع فيما سلف من الكتاب.

{كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (33) قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (34) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت