فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207839 من 466147

وقوله: {وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ} أي: وصَيّر القمر، أي: وصير مسيره منازل، أو: وصيره ذا منازل، كقوله: {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ} ، لا بد من حذف مضاف، إما من الأول وإما من الثاني؛ ليكون الأول هو الثاني.

و (قَدَّرَ) هنا بمعنى جعل وصير، ولذلك تعدى إلى مفعولين، وهما ضمير القمر والمنازل، ويحتمل أن يكون بمعنى خلق وهيأ، فيكون {مَنَازِلَ} حالًا، بمعنى: وخلق مسيره منتقلًا، أو مفعولًا به بمعنى: وخلق له منازل، فحذف الجار واتَّصل المفعول كقوله تعالى: {كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ} . وقوله:

274 -أَمَرْتُكَ الخَيْرَ ...

أي: به.

فإن قلت: لم قال جل ذكره: {وَقَدَّرَهُ} ولم يقل: (وقدرهما) ، وكلاهما ذو منازل، أعني الشمس والقمر؟ قيل: فيه وجهان:

أحدهما: أنه اجتزاء بأحد الضميرين عن الآخر، والتقدير: جعل الشمس ضياء وقدر لها منازل، وجعل القمر نورًا وقدر له منازل، ثم حذف

الأول اكتفاء بالثاني، كقوله: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} ، والتقدير: والله أحق أن يرضوه، ورسوله أحق أن يرضوه.

والثاني: أنه خص القمر، لأنَّ به إحصاء شهور الأهلة التي يعمل الناس عليها في المعاملات.

وقوله: {لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ} اللام من صلة قوله: {وَقَدَّرَهُ} ، و (الحسابَ) عطف على قوله: {عَدَدَ السِّنِينَ} والتقدير: لتعلموا عدد السنين وتعلموا حساب الأوقات من الأشهر والأيام والليالي.

وقوله: {مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ} (ذلك) إشارة إلى المذكور، و {بِالْحَقِّ} في موضع الحال، أي: ما خلقه إلّا ملتبسًا بالحق الذي هو الحكمة البالغة، ولم يخلقه عبثًا، وقيل: الباء بمعنى اللام، أي: ما خلقه إلّا للحق من إظهار صنعه والدلالة على قدرته.

{إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ (6) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت