وعلى المعنى نفسه جاءت دعوة إبراهيم عليه السلام: (ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك) . وقوله تعالى: (كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم يتلو عليكم آياتنا) . وقوله تعالى (لقد مَنّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم) . وقوله تعالى (فأرسلنا فيهم رسولا منهم أن اعبدوا الله .. ) . وقوله تعالى (هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم) .
وغير هذا كثير مما أكده القرآن وهو المنطق والحكمة التي اقتضتها مشيئته - تعالى - لما هو من خصائص الرسالات التي توجب أن يكون المرسل إلى الناس من جنسهم حتى يحسن إبلاغهم بما كلفه الله بإبلاغه إليهم وحتى يستأنسوا به ويفهموا عنه.
ومن هنا تكون"بشرية الرسول"بمعنى أن يجرى عليه ما يجرى على الناس من البلاء والموت ومن الصحة والمرض وغيرها من الصفات البشرية فيكون ذلك أدعى لنجاح البلاغ عن الله. انتهى انتهى {شبهات المشككين، لمجموعة من علماء الأزهر الشريف} ...