أبو حيان:"العاملُ في"يَومَ""ظنُّ"المصدرُ، على قراءةِ الجمهور"
بالرفع. وأَما على قراءةِ"ظن"ماضياً هو بمعنى"يظن"لعملِه في المستقبل"."
ع:"وعلى القراءتين لا يصحُّ عملُه في"يوم"؛ لأن يوم القيامة لا ظن فيه، إنما فيه اليقينُ، بل العامل محذوفٌ تقديرُه على قراءةِ الجمهور: ما حالُهم يوم القيامة؟، وعلى القراءة الشاذة: ما جزاؤُهم؟".
61 - {وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ} إلى قوله {وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ} :
فيها التفاتٌ عن التّكلّم إلى الغيبةِ، وهو (إِلَّا كُنَّا) إلى الغيبة وهو (وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ) الآية؛ يدلّ على أن الاستتْناءَ من النفْي إثْباتٌ.
66 - {أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} :
وفي التي قبلَها (أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) . والجوابُ أن"ما"أعمُّ، فاستَغنى عن إعادةِ"ما"بعمومها.
{وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ} :
المنْفيُّ الشركاءُ حقيقة، والواقع في الخارجِ الشركاءُ في زعْمِهم.
91 - {آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ} :
مفهومُه: لوْ آمن مِن قبلُ لَنفعه وإِنْ كان مقلِّداً؛ لدلالةِ الآيةِ على أن المانعَ مِن قبولِ إيمانه، تأخيرُه إلى هذا الوقت، وأنه لو كان قبْلُ لَقبِلَ منه مطلقاً ولو تقليدا.
108 - {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ} الآية:
إنْ قلْت: أجيرُ الحجِّ إذا حجَّ مهتدٍ، وكلّ مهتدٍ ثوابه لنفسه، ويُنتج ما يخالفه إجازتهم الإجارةَ على الحجّ.
فالجواب أنّ الحديثَ دل على إجازةِ الإجارة عليه، فهو مخصّص. انتهى انتهى {نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد، للبسيلي. 2/ 218 - 225} ...