فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207724 من 466147

وليس كذلك لأنه صلّى الله عليه وسلّم معصوم من الشك والارتياب لقوله - عز وجل: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} (1) [الشرح: 1] وإنما وجه الآية صرف الخطاب إلى من يجوز عليه الشك من أتباعه وأخصامه، نحو {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ} (43) [الرعد: 43] {وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلاّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} (7) [الأنبياء: 7] فإن لم يكن بد من صرف الكلام إليه على ظاهر اللفظ، فمعناه على تقدير:

إن تشك فاسأل وإن كان ذلك التقدير لا يقع نحو {لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمّا يَصِفُونَ} (22) [الأنبياء: 22] أي لو قدر آلهة أخرى، لزم الفساد، لكن ذلك التقدير ممتنع، وهذا يتخرج على ما سبق من أن الأنبياء معصومون من وقوع الكفر، لا من جوازه عقلا.

{إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ} (96) [يونس: 96] سبق نظيرها في أوائل السورة، والكلام عليه، وحاصله صرفهم عن الإيمان بما يخلقه فيهم من الدواعي والصوارف.

الإيمان عند العيان، يبقى اضطراريا، والمعتبر النافع إنما هو الاختياري دون الاضراري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت