وتعالى -: (وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ(41)
وقال (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) .
وقال (أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ) ،
وهي في هذا الموضع القليل كأنه - والله أعلم -:"فما آمن لموسى إلا قليل من قومه"كذلك حكي عن ابن عباس.
ذكر الإيمان والإسلام:
قوله: (وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ(84 ) )
حجة لمن يقول: الإيمان والإسلام وإن فرق بهما اسم فجماعهما واحد ،
وفيه دليل على أن التوكل من الإيمان ، وهو رد على المرجئة.
ذكر صلاة الخائف:
قوله: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً)
حجة في تخلف الخائف عن الجمعة ؛ لأن موسى وأخاه وقومهما - لا محالة - كان فرضهم أن يصلوا في مسجد بيوت المقدس ، ولم يكن جعلت لهم الأرض كلها مسجدا وطهورا ؛ إذ هذا من الخصال التي خص بها محمد ، صلى الله عليه وسلم ، وفضل بها على سائر الأنبياء ، فأمرهما الله أن يصليا وقومهما في بيوتهم حيث خافوا فرعون وملأه أن يفتنوهم فلا نعلم صلاة حضورها فرض علينا إلا الجمعة ، فإذا خشينا خوف وسعنا أن نصلي الظهر في بيوتنا ولا نحضر الجمعة.
حجة الشافعي في أن العرب تبتدئ بالشيء من كلامها يبين آخر لفظها