وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ زُرَارَةَ أَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ تَدْرُونَ عَلَامَ تُبَايِعُونَ مُحَمَّدًا ؟ إِنَّكُمْ تُبَايِعُونَهُ عَلَى أَنْ تُحَارِبُوا الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ وَالْجِنَّ وَالْإِنْسَ كَافَّةً . فَقَالُوا: نَحْنُ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَ ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَ . فَقَالَ سَعْدُ بْنُ زُرَارَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ اشْتَرِطْ عَلَيَّ فَقَالَ: (تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ تَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ ، وَالسَّمْعَ وَالطَّاعَةَ ، وَلَا تُنَازِعُوا الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ، قَالُوا: نَعَمْ ، قَالَ قَائِلُ الْأَنْصَارِ: نَعَمْ هَذَا لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا لَنَا ؟ قَالَ:(الْجَنَّةُ وَالنَّصْرُ) .