فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204609 من 466147

113 -قوله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا} الآية، قال عامة المفسرين:(إن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرض على عمه أبي طالب الإسلام عند وفاته، وذكر له وجوب حقه عليه، وقال:"أعني على نفسك بكلمة أشفع لك بها عند الله يوم القيامة"، فأبى أبو طالب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لأستغفرن لك حتى أنهى عن ذلك"فاستغفر له بعدما مات، فاستغفر المسلمون لآبائهم وذوي قراباتهم، فنزلت هذه الآية، وهذا قول الزهري وسعيد بن المسيب وعمرو بن دينار ومحمد بن كعب، واستبعده الحسين بن الفضل؛ لأن هذه السورة من آخر القرآن نزولاً، ووفاة أبي طالب كانت بمكة في عنفوان الإسلام، والله أعلم.

وقال عطاء عن ابن عباس: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأل جبريل عن قبر أبيه وأمه فأرشده فذهب إليهما وكان يدعو لهما، وعلي يؤمن فنزلت هذه الآية)[وهذا قول أبي هريرة.

وقال الوالبي عنه: كانوا يستغفرون لأمواتهم المشركين فنزلت هذه الآية]وهو قول قتادة، وقال: استأذنوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يستغفروا لآبائهم فقال:"وأنا والله لأستغفرن لأبي كما استغفر إبراهيم لأبيه"فنزلت هذه الآية).

قال أهل المعاني: قوله {مَا كاَنَ لِلنَّبِيِّ} حظر وتحريم ونهي، وقد يأتي في القرآن بمعنى النفي البتة، كقوله: {مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا} [النمل: 60] و {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} [آل عمران: 145] .

والاستغفار طلب المغفرة، وليس يجوز أن يطلب من الله غفران الشرك؛ لأنه طلب ما أخبر أنه لا يفعل.

وقوله تعالى {مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} ، قال أبو إسحاق: (أي من بعد ما تبين لهم أنهم ماتوا كافرين، ثم أعلم الله - عز وجل - كيف كان استغفار إبراهيم لأبيه [فقال: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ} الآية] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت