فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204498 من 466147

وأما الفعل الذي هو فعل قربة وطاعة: فإن لهم القربة في فعلهم وهو الصلاة؛ ونحوه ما روي أن نفرًا كانوا يصلون إلى بيت المقدس، فمرَّ عليهم مار فقال: ألا إن القبلة قد حولت - وهم في الركوع - إلى الكعبة، فتحولوا نحوها، فأخبروا عن ذلك رسول الله فلم يأمرهم بالإعادة؛ لأن الفعل فعل قربة وطاعة، فالطاعة والقربة موجودة في فعلهم؛ لأن الأفعال التي فرضت لم تفرض لنفس الأفعال إنما فرضت للطاعة والقربة لله فيها، فإنه يؤجر على ذلك، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) .

بما فيه مصالح الخلق وما ليس فيه؛ كان هذا - واللَّه أعلم - خرج لإنكار من أنكر النسخ في الشرائع؛ يقول: إن اللَّه يعلم بما فيه مصالح الخلق وأنتم لا تعلمون، وفي الناسخ مصالح لهم وأنتم لا تعلمون، ويؤكد ذلك قوله - عَزَّ وَجَلَّ: (إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ(116)

وأنتم عبيده، وليس للعبد إنكار شيء على سيده، وإنَّمَا على العبد الطاعة لسيده والائتمار لأوامره والانتهاء عن نواهيه.

قوله تعالى: (يُحْيِي وَيُمِيتُ) .

أي: كما له أن يميت بعد الحياة ويحيي بعد الموت، فله أن يتعبدهم في حال بعبادة، وفي حال بعبادة أخرى. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 5/ 485 - 502} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت