وَإِذْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا يُسَمَّى هِجْرَةً ، فَالْمُهَاجِرُونَ عِنْدَكُمْ سَوَاءٌ فِي أَنَّهُ لَا فَضِيلَةَ لَهُمْ ، وَلَا أَجْرَ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى خِلَافًا لِنُصُوصِ الْقُرْآنِ .
ثَانِيهِمَا: أَنَّ الْإِيمَانَ بِاللهِ تَعَالَى وَالْعِبَادَةَ الْخَالِصَةَ لَهُ لَا يُعَدَّانِ عِنْدَكُمْ مِنَ الْفَضَائِلِ ؛ لِأَنَّهُمَا مُشْتَرِكَانِ فِي الِاسْمِ مَعَ الْإِيمَانِ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَعِبَادَةِ الشَّيْطَانِ وَالْأَوْثَانِ فَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ (4: 51) الْآيَةَ . وَقَالَ: بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (34: 41) وَقَالَ: أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ (36: 60)
وَقَالَ: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ (10: 18) .
وَإِذَا نَحْنُ انْتَقَلْنَا إِلَى طَبِيعَةِ الصُّحْبَةِ ، وَمَا فِيهَا مِنَ الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ ، نَقُولُ: إِنَّ مَا هَذَى بِهِ الرَّوَافِضُ مِنْ صُحْبَةِ الْمُؤْمِنِ لِلْكَافِرِ وَنَحْوِهَا إِنَّمَا يَصِحُّ فِي الصُّحْبَةِ الِاتِّفَاقِيَّةِ الْعَارِضَةِ ، كَصُحْبَةِ يُوسُفَ لِمَنْ كَانَ مَعَهُ فِي السِّجْنِ ، وَالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ