(قَالَ الشِّهَابُ الْآلُوْسِيُّ إِثْرَ نَقْلِهِ) : وَلَعَمْرِي إِنَّهُ أَشْبَهُ شَيْءٍ بِهَذَيَانِ الْبمَحْمُومِ أَوْ عَرْبَدَةِ السَّكْرَانِ ، وَلَوْلَا أَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ حَكَى فِي كِتَابِهِ الْجَلِيلِ عَنْ إِخْوَانِهِمُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مَا هُوَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَرَدُّهُ رَحْمَةٌ بِضُعَفَاءِ الْمُؤْمِنِينَ مَا كُنَّا نَفْتَحُ فِي رَدِّهِ فَمَا ، أَوْ نَجْرِي فِي مَيْدَانِ تَزْيِيفِهِ قَلَّمَا . ثُمَّ رَدَّ كُلَّ كَلِمَةٍ قَالُوهَا رَدًّا عِلْمِيًّا أَدَبِيًّا مُفْحِمًا ، وَمَا شَرَحْنَاهُ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ ، وَمَا اسْتَنْبَطْنَاهُ مِنْهَا بِمَعُونَةِ أَحَادِيثِ الْهِجْرَةِ مِنَ الْمَنَاقِبِ الَّتِي هِيَ نُصُوصٌ ظَاهِرَةٌ فِي تَفْضِيلِ الصِّدِّيقِ عَلَى جَمِيعِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَعَنْهُمْ ، وَلَعْنِ مُبْغِضِيهِ وَمُبْغِضِيهِمْ ، وَمَا سَنَزِيدُهُ عَلَى ذَلِكَ هُنَا مِنْ إِفْحَامِهِمْ يُغْنِينَا عَنْ نَقْلِ عِبَارَتِهِ ، فَإِنَّهُ أَقْوَى مِنْهُ فِي تَفْنِيدِهَا هَذَا التَّحْرِيفُ لِكَلَامِ اللهِ وَكَلَامِ رَسُولِهِ وَالِافْتِرَاءُ الْمَفْضُوحُ الْمَعْلُومُ بُطْلَانُهُ بِالْبَدَاهَةِ ، وَإِنَّمَا أَخْتَارُ مِنْ كَلَامِ السَّيِّدِ الْآلُوْسِيِّ قَوْلَهُ فِي آخِرِهِ:
"وَأَيْضًا إِذَا انْفَتَحَ بَابُ هَذَا الْهَذَيَانِ أَمْكَنَ لِلنَّاصِبِيِّ أَنْ يَقُولَ وَالْعِيَاذُ بِاللهِ تَعَالَى فِي عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْبَيْتُوتَةِ عَلَى فِرَاشِهِ لَيْلَةَ"