فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197635 من 466147

(إِلَّا) مُرَكَّبَةٌ مِنْ"إِنْ"الشَّرْطِيَّةِ وَ"لَا"النَّافِيَةُ لِلْحَالِ وَالِاسْتِقْبَالِ كَإنْ لَمْ لِلْمَاضِي أَيْ: إِلَّا تَنْفِرُوا كَمَا أَمَرَكُمُ الرَّسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَذِّبْكُمُ اللهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا يُهْلِكْكُمْ بِهِ بِعِصْيَانِكُمْ بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْكُمْ ، وَيَسْتَبْدِلْ بِكُمْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ، قِيلَ: كَأَهْلِ الْيَمَنِ وَأَبْنَاءِ فَارِسَ ، وَلَيْسَ فِي مَحَلِّهِ ، فَإِنَّ الْكَلَامَ لِلتَّهْدِيدِ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ الشَّرْطُ وَلَا جَزَاؤُهُ ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ قَوْمٌ يُطِيعُونَهُ وَيُطِيعُونَ رَسُولَهُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ وَعَدَ بِنَصْرِهِ ، وَإِظْهَارِ دِينِهِ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِأَيْدِيكُمْ ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بِأَيْدِي غَيْرِكُمْ وَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ وَعْدَهُ (22: 47) قَالَ تَعَالَى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ (5: 54) الْآيَةَ ، وَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُهُ تَعَالَى بِأَنَّهُ لَا بَقَاءَ لِلْأُمَمِ الَّتِي تَتَثَاقَلُ عَنِ الدِّفَاعِ عَنْ نَفْسِهَا ، وَحِفْظِ حَقِيقَتِهَا وَسِيَادَتِهَا ، وَلَا تَتِمُّ فَائِدَةُ الْقُوَّةِ الدِّفَاعِيَّةِ وَالْهُجُومِيَّةِ إِلَّا بِطَاعَةِ الْإِمَامِ وَالْقَائِدِ الْعَامِّ ، فَكَيْفَ إِذَا كَانَ الْإِمَامُ وَالْقَائِدُ هُوَ النَّبِيُّ الْمَوْعُودُ مِنْ رَبِّهِ الْعَزِيزِ الْقَدِيرِ بِنَصْرِ مَنْ نَصَرَهُ ، وَهَلَاكِ مَنْ عَصَاهُ وَخَذَلَهُ ؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت