أخذوا المخاض من الفصيل غُلَّبة ... ظلمًا ويكتب للأمير فصيلاً
أراد: بدلاً من الفصيل.
{فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} ، قال ابن عباس: يريد: الدنيا كلها. {إِلَّا قَلِيلٌ} عند شيء من الجنة، وقال الزجاج: أي ما يتمتع به في الدنيا قليل عند ما يتمتع به أولياء الله في الجنة.
39 -قوله تعالى: {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} ، قال مقاتل: إلا تنفروا مع نبيكم إلى الجهاد يعذبكم عذابًا أليمًا، وروي عن ابن عباس أنه قال: هذا العذاب المتوعد به على ترك النفير هو إمساك المطر، قال: استنفر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيًّا من الأحياء فتثاقلوا عنه فأمسك عنهم المطر، وقال الزجاج: هذا وعيد شديد في التخلف عن الجهاد، قال عكرمة والحسن: هذه الآية منسوخة بقوله: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً} [التوبة: 122] ، قال المفسرون: الصحيح أن هذه الآية خاصة فيمن استنفره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وقوله تعالى: {وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ} ، قال ابن عباس: يريد: من التابعين بإحسان، وهذا كالاستعتاب من الله تعالى لأولئك القوم، والتوعد لهم أنهم إن تركوا الغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أتى الله بقوم آخرين ينصر بهم الدين، وهم التابعون في قول ابن عباس، وقال سعيد بن جبير: هم أبناء فارس، وقال أبو روق: هم أهل اليمن.
وقوله تعالى: {وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا} الكناية في قول الحسن راجعة إلى الله تعالى أي: لا تضروا الله لأنه غني عنكم، وعن كل شيء ، وفي قول الباقين: تعود إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، أي: لا تضروه لأن الله عصمه عن الناس، ولأنه لا يخذله إن تثاقلتم عنه.