وَمَوْلَاةٌ لَنَا تَصَّدَّقُ عَلَيْنَا بِخِدْمَتِهَا ، ثُمَّ إِنِّي لَأَنَا أَتَخَوَّفُ الْفَضْلَ . قَوْلُهُ: تَصَّدَّقُ عَلَيْنَا أَصْلُهُ تَتَصَدَّقُ ، فَحُذِفَتْ إِحْدَى التَّاءَيْنِ لِلتَّخْفِيفِ ، وَقَدْ أَطَلْتُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِمَا فِيهَا مِنَ الْعِبْرَةِ فِي هَذِا الْمَقَامِ ، وَالْفَصْلِ بَيْنَ اعْتِدَالِ الشَّرِيعَةِ ، وَغُلُوِّ بَعْضِ الزُّهَّادِ ، وَالتَّذْكِيرِ بِأَنَّهُ قَدْ قَلَّ فِي الْمُسْلِمِينَ الزُّهَّادُ وَالْمُقْتَصِدُونَ ، وَكَثُرَ فِيهِمُ الْبُخَلَاءُ وَالْمُسْرِفُونَ ، الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ بِمَالِهِمْ ، وَلَا يُصْلِحُونَ .
(يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ) : الظَّرْفُ هُنَا يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ - تَعَالَى - قَبْلَهُ: (بِعَذَابٍ