فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196204 من 466147

فالتقليد من أخطر ما يواجه الداعي إلى الحق.

وعلاج هذا الداء:

هو الدليل المنطقي .. والحجة الشرعية .. والبرهان العقلي، كما فعل إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - مع أبيه وقومه، حتى كسر أغلال التقليد، وحطم أصنامه، ورفع راية التوحيد.

ومنها باطل الحسد، فالحسد من الصوارف عن الحق، وهو أخطر من الكبر والتقليد؛ لأن الحاسد يحمله الحسد على الكيد للداعي والمكر به.

وقد حسد اليهود النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه من أولاد إسماعيل، وناصبوه العداوة، وحاولوا قتله، وسموه وسحروه، وحاربوه وألَّبوا عليه القبائل، كما قال سبحانه: وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ

إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109) [البقرة: 109] .

وظل الرسول واقفاً في وجوههم يدعوهم إلى الحق ويرغبهم فيه، وصبر على كيدهم ومكرهم حتى حكم الله بينه وبينهم، ونصره الله عليهم.

وعلاج هذا الداء يكون بعرض الدعوة بصدق وصراحة وشجاعة، وما هم بضاريه شيئاً إلا بإذن الله.

ومنها أهل المنافع والمصالح، وهم شخص أو أشخاص ينتفعون بوضعٍ ما من الأوضاع الفاسدة، فيعز عليهم تغيير ذلك الوضع كبائع صور، أو تاجر خمر، أو سادن قبر، أو حاكم مستبد، أو شريف مستغل.

فكل واحد من هؤلاء المستفيدين لا يرضى بتغيير وضعه حفاظاً على الذي يحصل له منه من الكسب المحرم.

ودعوة هؤلاء تكون بأمرين:

أحدهما: وعدهم بالخير، وبشارتهم بحال أحسن.

الثاني: أن يقدم لهم من النفع والخير ما يعوضهم عما فاتهم.

ومن هؤلاء أحبار اليهود الذين كتموا صفات الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ لئلا يسلم قومهم فيفقدون رئاستهم بينهم.

وكعبد الله بن أبي سلول، طمعه في الرئاسة جعله ينافق ويكيد للإسلام.

ومن هؤلاء أهل الهوى، فاتباع الهوى أخطر ما يحول بين المرء وقبوله دعوة الحق والخير.

وعلى الداعي أن يمضي في إبلاغ دعوته، معرضاً عن أصحاب الهوى، غير ملتفت إليهم، ولا مبال بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت