والخطاب في هذه الآية للمؤمنين كافة وهو حكمٌ باقٍ إلى يوم القيامة، يدل على قطع الولاية بين المؤمنين والكافرين. وقالت طائفة من أهل العلم: إنها نزلت في الحض على الهجرة ورفض بلاد الكفر، فيكون الخطاب لمن كان من المؤمنين بمكة وغيرها من بلاد العرب، نهوا بأن يوالوا الآباء والإخوة، فيكونون لهم تبعًا في سكنى بلاد الكفر، ثم حكم على من يتولى من استحب الكفر على الإيمان, من الآباء والإخوان بالظلم، فدل ذلك على أن تولي من كان كذلك من أعظم الذنوب وأشدِّها. ولمَّا نزلت هذه الآية السابقة ..