فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194793 من 466147

وقال العباس: وذلك بعد إسلامه أنه صاحب السقاية والقائم عليها. وقال عليّ رضي الله عنه: ما أدري ما تقولان لقد صليت ستة أشهر قبل الناس وأنا صاحب الجهاد فنزلت. وعن ابن سيرين: قال عليّ رضي الله عنه للعباس بعد إن كان أسلم: ألا تهاجر ألا تلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم ؟ ففقال: ألست في أفضل من الهجرة ، ألست أسقي حاج بيت الله وأعمر المسجد الحرام؟ فنزلت هذه الآية. فقال العباس: ما أراني إلا ترك سقايتنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أقيموا على سقايتكم فإن لكم فيها خيراً"والسقاية والعمارة مصدران من سقي وعمر ، ولا بد من تقدير مضاف أي أجعلتم أهل سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن ، أو أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كخصال من آمن؟ ثم كان لسائل أن يسأل ما بال أحد الفريقين لا يشبه بالآخر فلا جرم قال مستأنفاً {لا يستوون عند الله} ثم صرح بالمفضول فقال {والله لا يهدي القوم الظالمين} أي المشركين {إن الشرك لظلم عظيم} وأي ظلم أشنع من وضع أخس الموجودات وهو الأصنام مقام أشرفها وهو الله سبحانه. وإنما لم يهدهم الله لعدم قابلية وقع في استعدادهم الفطري. وذلك لكونهم مظاهر القهر فافهم. ثم صرح بالفريق الفاضل فقال {الذين آمنوا} الآية. ثم من قال إن الفريقين المتناظرين كافر ومؤمن أورد عليه أن قوله {أعظم درجة} وجب أن يكون للمفضول أيضاً درجة ولكنه ليس للكافر درجة. وأجيب بأن هذا وارد على حسب ما كانوا يقدرونه لأنفسهم من الدرجة والفضيلة نظيره قوله {أذلك خير نزلاً أم شجرة الزقوم} أو المراد أنهم أعظم درجة من كل من لم يكن موصوفاً بالهجرة ولا الجهاد وإن كان مؤمناً فضلاً عن الكافر. أو المراد ترجيح الإيمان والهجرة والجهاد على السقاية والعمارة. ولا شك أنهما من أعمال والخير وموجبان للثواب لولا الكفر. وفي قوله {عند الله} تشريف عظيم لقوله {ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته} وكذا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت