فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194776 من 466147

دليل على أنه من الزمن المستقبل يكشف الله لنا عن آياته الموجودة في الأرض ، وقوله تعالى: {الم * غُلِبَتِ الروم * في أَدْنَى الأرض وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ} [الروم: 1 - 3] .

وهذا اختراق لحجاب المستقبل ؛ لأن النصر حدث بعد نزول هذه الآية بتسع سنوات . إذن: فالذي يحدث في المستقبل محجوب عنك بالزمن المستقبل ، ولكن هناك شيئاً يحدث في الحاضر ولا نعرفه وهو محجوب عنك بحجاب المكان ، فما يحدث في مكان لست موجوداً فيه لا تعرفه ، فأنت إن كنت جالساً في مكة مثلاً ، فأنت لا تعرف ما يحدث في المدينة المنورة لأنه محجوب عنك بحجاب المكان ، وهناك أيضاً حجاب النفس ، أي: أن ما يدور في نفسك لا يعرفه أحد غيرك ؛ لأنه محجوب بحجاب النفس .

وحين يقول الحق سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا المشركون نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ المسجد الحرام بَعْدَ عَامِهِمْ هذا} فسبحانه وتعالى يخاطب قوماً يريد منهم أن ينفذوا هذا الأمر ، ولكنه سبحانه يعلم السرائر التي تستقبل النص . مثلما يأتي إنسان ويخبرك أن المخبز القريب من منزلك سوف يغلق فأول ما يتبادر إلى ذهنك السؤال: ومن أين سنأتي بالخبز؟ أو أن يقال لك:"إن الباخرة التي تحمل اللحم والخضروات ضلت الطريق"فأول ما يخطر على بالك لحظتها: ومن أين نأكل؟

وكان المشركون يأتون إلى الحج ومعهم أموالهم ويتاجرون وينفقون ، هذه الفترة تمثل بالنسبة لمن يعيشون حول بين الله الحرام فترة الرواج المادي الذي يعيشون عليه طوال العام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت