فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194747 من 466147

وَمِنَ الْمَعْلُومِ الْقَطْعِيِّ لِكُلِّ مُطَّلِعٍ عَلَى السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ ، وَتَارِيخِ ظُهُورِ الْإِسْلَامِ بِالضَّرُورَةِ ، أَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يُعَاشِرُونَ الْمُشْرِكِينَ وَيُخَالِطُونَهُمْ وَلَاسِيَّمَا بَعْدَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ ، إِذَا امْتَنَعَ اضْطِهَادُ الْمُشْرِكِينَ وَتَعْذِيبُهُمْ لِمَنْ لَا عَصَبِيَّةَ لَهُ ، وَلَا جِوَارَ يَمْنَعُهُ مِنْهُمْ ، وَكَانَتْ رُسُلُهُمْ وَوُفُودُهُمْ تَرِدُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَدْخُلُونَ مَسْجِدَهُ ، وَكَذَلِكَ أَهْلُ الْكِتَابِ كَنَصَارَى نَجْرَانَ وَالْيَهُودِ ، وَلَمْ يُعَامِلْ أَحَدٌ أَحَدًا مِنْهُمْ مُعَامَلَةَ الْأَنْجَاسِ ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِغَسْلِ شَيْءٍ مِمَّا أَصَابَتْهُ أَبْدَانُهُمْ ، بَلْ رُوِيَ عَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ الْجُمْهُورُ عَلَى طَهَارَةِ أَبْدَانِهِمْ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ ، وَمِنْهَا أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوَضَّأَ مِنْ مَزَادَةِ مُشْرِكَةٍ ، وَأَكَلَ مِنْ طَعَامِ الْيَهُودِ ، وَرَبَطَ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ وَهُوَ مُشْرِكٌ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ ، وَمِنْهَا إِطْعَامُهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ لِلْوَفْدِ مِنَ الْكَفَّارِ وَلَمْ يَأْمُرْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِغَسْلِ الْأَوَانِي الَّتِي كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ فِيهَا ، وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنُصِيبُ مِنْ آنِيَةِ الْمُشْرِكِينَ وَأَسْقِيَتِهِمْ فَنَسْتَمْتِعُ بِهَا وَلَا يَعِيبُ ذَلِكَ عَلَيْنَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت