فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194741 من 466147

{يَا أيُّهَا الذِينَ آمَنُوا} وتضمينه نصاً بخطابهم بقوله: {وَإنْ خِفْتُم عَيْلَةً} ، وكثيراً ما يتوجه النهي على مَن المراد خلافه، وعلى ما المراد خلافه، إذا كانت ثَمَّ ملازمة كقوله: لا أرينَّك ها هنا {وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} . انتهى.

الرابع: العَيْلة مصدر من عال بمعنى افتقر. قرئ (عائلة) ، وهو إما مصدر بوزن فاعلة، أو اسم فاعل صفة لموصوف مؤنث مقدر، أي: حالاً عائلة، أي: مفقرة.

قال ابن جني: هذه من المصادر التي جاءت على فاعلة، كالعاقبة والعافية. ومنه قوله تعالى: {لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً} ، أي: لغواً ومنه قولهم: مررت به خاصة، أي: خصوصاً وأما قوله تعالى: {وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ} فَيجوز أن يكون مصدراً، أي: خيانة، وأن يكون على تقدير: نية أو عقيدة خائنة. وكذا ها هنا يقدر: إن خفتم حالاً عائلة. انتهى.

الخامس: إن قيل: ما وجه التعليق بالمشيئة في قوله تعالى: {إنْ شاءَ} مع أن المقام وسبب النزول، وهو خوفهم الفقر، يقتضي دفعه بالوعد بإغنائهم من غير تردد؟

فالجواب: أن الشرط لم يذكر للتردد، بل لبيان أنه بإرادته لا سبب له غيرها، فانقطعوا إليه، واقطعُوا النظر عن غيره، ولينبه على أنه متفضل به، لا واجب عليه، لأنه لو كان بالإيجاب لم يوكل إلى الإرادة، فلا يقال إن هذا لا حاجة إلى أخذه من الشرط، مع قوله: من فضله، لأن قوله: {مِنْ فضْلِهِ} يفيد أنه عطاء وإحسان، وهذا يفيد أنه بغير إيجاب، وشتان بينهما، وقيل إنه للتنبيه على أنه بإرادته، لا بسعي المرء وحلته:

لَوْ كَاْنَ بَالْحِيَلِ الغِنَى لَوَجَدْتنِي بِنجومِ أَقْطَارِ السَّمَاءِ تَعَلّقِي

كذا في"العناية". انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 8 صـ 386 - 389}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت