فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194685 من 466147

ولما كان ما والاها من أرض الشام ونحوها كله أنهاراً أو جداول ، جعل كأنه بحر لأنه في حكم شاطئه ، ولما كان قوامهم بالمتاجر ، وكان قوام المتاجر باجتماعهم في أسواقهم ، وكان نفيهم من تلك الأراضي مظنة لخوف انقطاع المتاجر وانعدام الأرباح المفضي إلى الحاجة وكان قد أمر بنفيهم رعاية لأمر الدين ، وكان سبحانه عالماً بأن ذلك يشق على النفوس لما ذكر من العلة ولا سيما وقد قال بعضهم لما قرأ علي - رضي الله عنهم - آيات البراءة على أهل الموسم: يا أهل مكة! ستعلمون ما تلقونه من الشدة بانقطاع السبيل وبُعد الحمولات ، وعد سبحانه - وهو الواسع العليم - بما يغني عن ذلك ، لأن من ترك الدنيا لأجل الدين أوصله سبحانه إلى مطلوبه من الدنيا مع ما سعد به من أمر الدين"من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه"فقال: {وإن خفتم} أي بسبب منعهم من قربان المواطن الإلهية {عيلة} أي فقراً وحاجة {فسوف يغنيكم الله} أي هو ذو الجلال والإكرام {من فضله} وهو ذو الفضل والطول والقوة والحول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت