عليه (آباؤكم) شاملة للأجداد ولو كان مَجَازًا (وأبناؤكم) عامة للأبناء ولأناء
الأبناء. والْمَعْنَى إن كان أصولكم وفروعكم فالتناول بعموم الْمَجَاز.
قوله: (أقرباؤكم) فحِينَئِذٍ يكون تعميمًا بعد تَخْصيص وشرطه متحقق.
قوله: (مأخوذ) من العشرة أي بمعنى الصحبة وجه التَّسْميَة ظَاهر.
قوله: (وقيل من العشرة) أي مأخوذ م منها لا مشتق منها فإن الأخذ جار في الجوامد
دون الاشْتقَاق (فإن العشيرة جماعة) .
قوله: (ترجع إلَى عقد) أي نسب فإن النسب يعقدهم ويجمعهم.
قوله: (كعقد العشرة) فإن العشرة عدد كامل لمراتب الآحاد بعقد الآحاد بعضها مع
بعض (وقرأ أبو بكر «وعشيراتكم» وقرئ «وعشائركم» ) .
قوله: (فوات وقت نفاقها) بفتح النون بمعنى رواجها والرواج ضد الكساد.
قوله: (الحب الاختياري) وهو إيثار رضاء الله تَعَالَى ورسوله عَلَى غيره ولو كان
ضررًا لدنياه (دون الطبيعي فإنه لا يدخل تحت التكليف في التحفظ عنه) (فتربصوا)
الأمر للتهديد (حتى يأتي اللَّه) إلَى أن يأتي الله (بأمره) .
قوله: (والأمر من الأمور لا من الأوامر) .
قوله: (عقوبة عاجلة أو آجلة) دنيوية أو أخروية ولفظة (أَوْ) لمنع الخلو.
قوله: (وقيل فتح مكة) قائله ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما - كما أن الْقَوْل
الأول قول الحسن رحمه الله تَعَالَى.، مرضه لأن السُّورَة نزلت بعد فتح مكة وجوازه حِينَئِذٍ
مع ما مَرَّ من أن نزول السُّورَة بعد فتح مكة لا يقتضي نزول كل آية منها بعد فتحها لكن
لا يخلو عن كدر.
قوله: (لا يرشدهم) إلَى مطالبهم وإلى ما هُوَ خير لهم؛ إذ الظَّاهر أن الْمُرَاد
بالفاسقين الْمُؤْمنُونَ الَّذينَ خرجوا عن الحدود كاتخاذهم الْمُشْركينَ أولياء هم في المرتبة
الأولى أو الثانية من مراتب الفسق وليسوا خارجين عن الإيمان كما حققه المصنف في
أوائل سورة البقرة.
قوله: (وفي الآية تشديد عظيم) لأن كل أحد قلما يتخلص مما ذكر فيها. قال صاحب
الكَشَّاف: وهذه آية شديدة لا ترى أشدّ منها، كأنها تنعى على الناس ما هم عليه من رخاوة
عقد الدين، واضطراب حبل اليقين، فلينصف أورع الناس وأتقاهم من نفسه، هل يجد عنده من
التصلب في ذات الله والثبات على دين الله ما يستحب له دينه على الآباء
والأبناء والإخوان والعشائر والمال والمساكن وجميع حظوظ الدنيا ويتجرّد منها لأجله؟ أم
[يزوى] الله عنه أحقر شيء منها [لمصلحته] . إلَى آخر ما قال.
قوله: (وقيل من يتخلص منه) عطف علة.