وعن ابن إسحاق أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ قُتِلَ أَبُوهَا وَأَخُوهَا وَزَوْجُهَا يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟. قَالُوا: خَيْرًا هُوَ بِحَمْدِ اللَّهِ كَمَا تُحِبِّينَ ..
قَالَتْ: أَرِنِيهِ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ .. فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: كُلُّ مُصِيبَةٍ بَعْدَكَ جَلَلٌ.
وَسُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طالب رضي الله عنه .. كيف كان
حُبُّكُمْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟. قَالَ: كَانَ وَاللَّهِ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْ أَمْوَالِنَا وَأَوْلَادِنَا وَآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَمِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ عَلَى الظَّمَإِ ..
وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ خَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْلَةً يَحْرُسُ النَّاسَ فَرَأَى مصباحا في بيت عَجُوزٌ تَنْفُشُ صُوفًا وَتَقُولُ
عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَاةُ الْأَبْرَارْ ... صَلَّى عَلَيْهِ الطَّيِّبُونَ الْأَخْيَارْ
قَدْ كُنْتَ قَوَّامًا بُكًا بِالْأَسْحَارْ ... يَا لَيْتَ شِعْرِي وَالْمَنَايَا أَطْوَارْ
هَلْ تَجْمَعُنِي وَحَبِيبِيَ الدَّارْ!!
تَعْنِي - النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَلَسَ عُمَرُ رَضِيَ الله عنه يبكي وفي الحكاية طول ..
وَرُوِيَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ خَدِرَتْ رِجْلُهُ .. فَقِيلَ لَهُ: اذْكُرْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْكَ يَزُلْ عَنْكَ .. فَصَاحَ يَا مُحَمَّدَاهْ فَانْتَشَرَتْ.
وَلَمَّا احْتُضِرَ بِلَالٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَادَتِ امْرَأَتُهُ:
وَاحُزْنَاهْ .. فَقَالَ: وَاطَرَبَاهْ .. غَدًا أَلْقَى الْأَحِبَّهْ مُحَمَّدًا وَحِزْبَهْ.
وَيُرْوَى أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: اكْشِفِي لِي قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. فَكَشَفَتْهُ لَهَا فَبَكَتْ حَتَّى مَاتَتْ ..
وَلَمَّا أَخْرَجَ أَهْلُ مَكَّةَ زَيْدَ بن الدّثنّة من الحرم ليقتلوه.
قال له أبو سفيان ابن حَرْبٍ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا زَيْدُ ..
أَتُحِبُّ أَنَّ مُحَمَّدًا الْآنَ عِنْدَنَا مَكَانَكَ يُضْرَبُ عُنُقُهُ وَأَنَّكَ فِي أَهْلِكَ ..