وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «كَانَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ لَا يَطْرِفُ فَقَالَ: مَا بالك؟ قال: بأبي أنت وَأُمِّي أَتَمَتَّعُ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْكَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ رَفَعَكَ اللَّهُ بِتَفْضِيلِهِ» .. فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ ..
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «من أحبني كان معي في الجنة» ..
(فصل: فيما رُوِيَ عَنِ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ مِنْ مَحَبَّتِهِمْ لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم وشوقهم له)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رسول الله قَالَ: «مِنْ أَشَدِّ أُمَّتِي لِي حُبًّا نَاسٌ يَكُونُونَ بَعْدِي .. يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ رَآنِي بِأَهْلِهِ وماله» ..
ومثله عن أبي ذر. وتقدم حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَوْلُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي» وَمَا تَقَدَّمَ عَنِ الصَّحَابَةِ فِي مِثْلِهِ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عنه «ما كان أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
وَعَنْ عَبْدَةَ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَتْ: مَا كَانَ خَالِدٌ يَأْوِي إلى فراش إلا، هو يَذْكُرُ مِنْ شَوْقِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَى أَصْحَابِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ يُسَمِّيهِمْ وَيَقُولُ: هُمْ أَصْلِي وَفَصْلِي وَإِلَيْهِمْ يحن قلبي .. طال شوقي إليهم .. فعجل رب اقبضي إِلَيْكَ .. حَتَّى يَغْلِبَهُ النَّوْمُ» ..
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَإِسْلَامُ أَبِي طَالِبٍ كَانَ أَقَرَّ لِعَيْنِي مِنْ إسلامه
-يَعْنِي أَبَاهُ أَبَا قُحَافَةَ - وَذَلِكَ أَنَّ إِسْلَامَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ أَقَرَّ لِعَيْنِكَ .. وَنَحْوَهُ عَنْ عمر بن الخطاب قال للعباس:
أن تسلم أحب إلي أَنْ يُسْلِمَ الْخَطَّابُ لِأَنَّ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم.