فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193570 من 466147

صَارَ اسْمًا لِلْبُيُوتِ الَّتِي يُعْبَدُ فِيهَا اللهُ تَعَالَى وَحْدَهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا (72: 18) قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَيَعْقُوبُ وَابْنُ كَثِيرٍ (مَسْجِدَ اللهِ) بِالْإِفْرَادِ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَابْنِ جُبَيْرٍ وَهُمْ أَكْبَرُ مُفَسِّرِي السَّلَفِ ، وَقَرَأَ بَاقِي السَّبْعَةِ وَآخَرُونَ (مَسَاجِدَ اللهِ) بِالْجَمْعِ . وَالْمُتَبَادَرُ مِنَ الْإِفْرَادِ إِرَادَةُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ؛ لِأَنَّهُ الْمُفْرَدُ الْعَلَمُ الْأَكْمَلُ الْأَفْضَلُ مِنَ الْمَسَاجِدِ وَكُلُّهَا لِلَّهِ ، وَإِنْ كَانَ الْمُفْرَدُ الْمُضَافُ يُفِيدُ الْعُمُومَ فِي الْأَصْلِ ، وَالْمُرَادُ مِنَ الْمَسَاجِدِ جِنْسُهَا الَّذِي يَصْدُقُ بِأَيِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِهَا ، كَمَا يَقُولُونَ: فُلَانٌ يَخْدِمُ الْمُلُوكَ وَإِنْ لَمْ يَخْدِمْ إِلَّا وَاحِدًا مِنْهُمْ ، وَفُلَانٌ يَرْكَبُ الْبَرَاذِينَ أَوِ الْحَمِيرَ وَإِنْ لَمْ يَرْكَبْ إِلَّا وَاحِدًا مِنْهَا ، وَمِنْهُ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا (16: 8) عَلَى أَنَّ بَعْضَهُمْ زَعَمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَمْعِ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ أَيْضًا وَعَلَّلُوهُ بِقَوْلِ الْحَسَنِ: إِنَّمَا قَالَ: (مَسَاجِدَ) ؛ لِأَنَّهُ قِبْلَةُ الْمَسَاجِدِ كُلِّهَا ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَكِيكٌ ، وَيَقْتَضِي أَنَّ النَّفْيَ وَمَا يَتَضَمَّنُهُ مِنَ الْمَنْعِ خَاصٌّ بِهِ وَهُوَ بَاطِلٌ إِجْمَاعًا . وَتَفْسِيرُهُ الْمُفْرَدَ بِالْجَمْعِ لِإِفَادَتِهِ الْعُمُومَ بِالْإِضَافَةِ أَصَحُّ لَفْظًا وَمَعْنًى لَوْلَا أَنَّهُمَا تَكْرَارٌ لَا تَظْهَرُ لَهُ فَائِدَةٌ: فَالْحَقُّ أَنَّ كُلًّا مِنَ الْقِرَاءَتَيْنِ مَقْصُودٌ ، وَفَائِدَةُ ذِكْرِ الْمُفْرَدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت