قال أهل المعاني:"يريد من كان بهذه الصفة كان من أهل عمارة المسجد، وليس المعنى أن من عمرها كان بهذه الصفة"، غير أنه قلَّ من يعمرها إلا وقد جمع هذه الصفات، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الخبر الذي ذكرنا.
وقوله تعالى: {وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ} ، قال الزجاج:"تأويله: لم يخف في باب الدين إلا الله جل وعز".
وقال أهل المعاني:"يعني: لا يترك هذه العبادات لخشية أحد ولكن يخشى الله فيقيم ذلك، والخشية من غير الله المنهي عنها أن يترك أمر الله لخشية غيره، فأما أن يخشى الناس خشية لا تؤديه إلى ترك أمر الله فليس بمنهى عنه".
وقوله تعالى: {فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} أي فأولئك هم المهتدون، وعسى من الله واجبة، ولكن ذكر بلفظ"عسى"ليكونوا على رجاء وطمع وحذر، وابن عباس والمفسرون يقولون:"عسى واجبة من الله"، ومعنى الاهتداء ههنا الإمساك بطاعة الله التي تؤدي إلى الجنة. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 10/ 326 - 335} .