والكسبرة ، وحب العصفر وما أشبهه ، فلم تكن فيه زكاة ، فدل ذلك على
أن الزكاة في بعض الزرع دون بعض.
وفرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الوَرِقِ صدقة.
وأخذ المسلمون في الذهب بعده صدقة ، إما بخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يبلغنا ، وإما قياساً على أن الذهب والورق نقد الناس الذي اكتنزوه وأجازوه أثماناً على ما تبايعوا به أو أجازوه على ما تبايعوا به في البلدان قبل الإسلام وبعده ، وللناس تِبرٌ غيره.
من نحاس وحديد ورصاص ، فلما لم بأخذ منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولا أحد بعده زكاة ،
تركناه ، اتباعاً بتركه ، وأنه لا يجوز أن يقاس بالذهب والوَرِقِ ، اللذين هما الثمَن عامًّا في البلدان على غيرهما ، لأنه في غير معناهما ، لا زكاة فيه ، ويصلح أن يُشترَى بالذهب والوَرِقِ غيرهما من التبر إلى أجل معلوم وبوزن معلوم ، وكان الياقوت والزبرجد أكثر ثمناً من الذهب والوَرِقِ ، فلما لم يأخذ منهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يأمر
بالأخذ ، ولا من بعده علمناه ، وكانا مالَ الخاصة ، وما لا يُقوم به على أحد في شيء استهلكه الناس ؛ لأنه غير نقد ، لم يؤخذ منهما.
ثم كان ما نقلت العامة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في زكاة الماشية والنقد: أنه أخذها في كل سنة مرة.
قال الله عزَّ وجلَّ: (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ(104)
الأم: باب (الفضل في الصدقلأ) :
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا سفيان ، عن ابن عجلان ، عن سعيد بن يسار.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - يقول: