فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188424 من 466147

وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ فِي الْآيَةِ: لَوْلَا قَضَاءٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَكُمْ أَهْلَ بَدْرٍ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ بِأَنَّهُ مُحِلٌّ لَكُمُ الْغَنِيمَةَ ، وَأَنَّ اللهَ قَضَى فِيمَا قَضَى أَنَّهُ لَا يُضِلُّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ - وَأَنَّهُ لَا يُعَذِّبُ أَحَدًا شَهِدَ الْمَشْهَدَ الَّذِي شَهِدْتُمُوهُ بِبَدْرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَاصِرًا دِينَ اللهِ - لَنَالَكُمْ مِنَ اللهِ بِأَخْذِكُمُ الْغَنِيمَةَ وَالْفِدَاءَ عَذَابٌ عَظِيمٌ اهـ . ثُمَّ ذَكَرَ رِوَايَاتِهِ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ وَصَوَّبَ إِرَادَتَهَا كُلَّهَا .

وَهَذَا خَلْطٌ بَيْنَ الْغَنَائِمِ وَفِدَاءِ الْأَسْرَى ، وَإِشْرَاكٌ بَيْنَ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ وَتَفْسِيرِ الْآيَةِ الَّتِي بَعْدَهَا . وَاخْتَارَ ابْنُ كَثِيرٍ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا وِفَاقًا لِابْنِ جَرِيرٍ . وَالْأَظْهَرُ الْمُخْتَارُ أَنَّ مَسْأَلَةَ الْفِدَاءِ غَيْرُ مَسْأَلَةِ الْغَنَائِمِ . فَإِنَّ الْغَنَائِمَ أُحِلَّتْ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ وَفِي أَوَّلِ هَذَا الْجُزْءِ مِنْهَا .

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّ الَّذِي سَبَقَ فِي كِتَابِ اللهِ ، أَيْ فِي حُكْمِهِ أَوْ فِي عِلْمِهِ ، هُوَ أَنَّ الْمُجْتَهِدَ إِذَا أَخْطَأَ لَا يُعَاقَبُ بَلْ يُثَابُ عَلَى اجْتِهَادِهِ وَإِذَا كَانَ نَبِيًّا لَا يُقِرُّهُ اللهُ عَلَى خَطَأٍ بَلْ يُبَيِّنُهُ لَهُ وَيُبَيِّنُ لَهُ مَا كَانَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ مِنَ الْعِقَابِ لَوْلَا الِاجْتِهَادُ وَحُسْنُ النِّيَّةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت