فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188406 من 466147

فِي مَوْضِعِهَا . وَإِذَا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ دَوْلَةٍ عَهْدٌ يَتَضَمَّنُ اتِّفَاقًا عَلَى الْأَسْرَى وَجَبَ الْوَفَاءُ بِهِ وَبَطَلَ التَّخْيِيرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ .

وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا التَّخْيِيرِ الَّذِي يَخْتَارُ الْإِمَامُ مِنْهُ فِي غَيْرِ حَالِ الْعَهْدِ الْخَاصِّ مَعَهُمْ مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ الْعَامَّةُ حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا أَيْ: أَثْقَالَهَا ، وَقِيلَ: آثَامَهَا . فَهُوَ غَايَةٌ

لِمَا قَبْلَهُ . قَالُوا: أَيْ إِلَى أَنْ تَنْقَضِيَ الْحَرْبُ ، وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا مُسْلِمٌ أَوْ مُسَالِمٌ ، أَيْ بِأَلَّا يُعْتَدَى عَلَى الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ الِاعْتِدَاءُ الَّذِي يَكُونُ بِهِ الْقِتَالُ فَرْضَ عَيْنٍ عَلَيْهِمْ ، وَقِيلَ: حَتَّى تَزُولَ الْحَرْبُ مِنَ الْأَرْضِ وَيَعُمَّ السَّلْمُ ، وَهِيَ الْغَايَةُ الْعُلْيَا الَّتِي يَتَمَنَّاهَا فُضَلَاءُ الْبَشَرِ مِنْ جَمِيعِ الْأُمَمِ الرَّاقِيَةِ ، وَلَكِنَّ اللهَ تَعَالَى بَيَّنَ بَعْدَ هَذَا أَنَّ الْحَرْبَ سُنَّةٌ اجْتِمَاعِيَّةٌ اقْتَضَتْهَا الْحِكْمَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت