فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182216 من 466147

وقوله: {ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ} أي: ثم هم ينقضون عهدهم، عطف جملة على جملة.

{فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (57) } :

قوله عز وجل: {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ} أي: فإما تصادفنهم وتظفرن بهم، يقال: ثَقِفْتُهُ بالكسر أَثْقَفُهُ ثَقْفًا، إذا صادفته وظفرت به.

وقال الشاعر:

252 -فإمّا تَثْقَفُوني فاقتُلُوني ... فإنْ أَثْقَفْ فسوفَ تَرَوْنَ بالِي

وقوله: {فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ} أي: فَطَرِّدْ بهم من خلفهم، أي: افعل بهم فعلًا من القتل تفرق به مَن وراءهم من الكفرة.

والتشريد: التفريق. والشريد: الطريد، فعيل بمعنى مفعول.

وقرئ: (فشرذ) بالذال المعجمة قال أبو الفتح: لم يمر بنا في اللغة تركيب (ش ر ذ) ، ثم قال: وأَوْجَهُ ما يُصرَف إليه ذلك أن تكون الذال بدلًا من الدال لكونهما متقاربين مجهورين، كما قالوا: خردلت اللحم وخرذلته، بالدال والذال جميعًا، إذا قطعته صغارًا.

وقيل: هو مقلوب من قولهم: تفرقوا شذر مذر، إذا ذهبوا في كل وجه، ومنه: الشذْر، وهو ما يلقط من المعدن من الذهب لتفرقه.

{وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (58) } :

قوله عز وجل: {فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ} المفعول محذوف، و {عَلَى سَوَاءٍ} حال إما من النابذ دون المنجوذ إليهم، بمعنى: فاطرح إليهم العهد ثابتًا على عدل، وهو أن تخبر القوم بما عزمت عليه من الحرب ونقض العهد وغير ذلك، أو منهما جميعًا بمعنى: ثابتين على استواء في العلم في نقض العهد على ما فسر.

وقيل: على استواء في العداوة.

{وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ (59) } :

قوله عز وجل: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ (59) } : قرئ: (ولا تحسبن) بالتاء النقط من فوقه على أن الفعل للمستكن فيه على وجه الخطاب، و {الَّذِينَ كَفَرُوا} مفعول أول، و {سَبَقُوا} ثان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت