هذا الباب هو مقصود الكتاب وهو منتشر جدا وأنا أشير إلى أطراف من مقاصده كراهة الإطالة وخوفا على قارئه من الملالة فأول ذلك يجب على القارئ الإخلاص كما قدمناه ومراعاة الأدب مع القرآن فينبغي أن يستحضر في نفسه أنه يناجي الله تعالى ويقرأ على حال من يرى الله تعالى فإنه إن لم يكن يراه فإن الله تعالى يراه فصل وينبغي إذا أراد القراءة أن ينظف فاه بالسواك وغيره والاختيار في السواك أن يكون بعود من أراك ويجوز بسائر العيدان وبكل ما ينظف كالخرقة الخشنة والأشنان وغير ذلك وفي حصوله بالأصبع الخشنة ثلاثة أوجه لأصحاب الشافعي رحمهم الله تعالى أشهرها أنه لا يحصل والثاني يحصل إن لم يجد غيرها ولا يحصل إن وجد ويستاك عرضا مبتدئا بالجانب الأيمن من فمه وينوي به الإتيان بالسنة قال بعض العلماء يقول عند الاستياك اللهم بارك لي فيه يا أرحم الراحمين قال الماوردي من أصحاب الشافعي ويستحب أن يستاك في ظاهر الأسنان وباطنها ويمر السواك على أطراف أسنانه وكراسي أضراسه وسقف حلقه إمرارا رفيقا قالوا وينبغي أن يستاك بعود