فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178959 من 466147

المراد إما المسميات أو التسميات على الخلاف في ذلك، والفاء في قوله (فَادْعُوهُ بِهَا) . إما للتعدية؛ والمراد فتوسلوا إليه بها، وقال: وحديث الترمذي تعيين الأسماء الحسنى حسن لكن تلقته الأمة بالقبول فكان كالتصحيح له، وليس في التصحيح تعيينها، وإنما قال في الصحيح:"إن لله تسعة وتسعين اسما"من غير تعيين، لكن ذكر المتكلمون أن من أسمائه واجب الوجود، ولم يرد ذلك في الحديث وجوزوا إطلاقه.

قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (182) }

هو الإنعام عليهم بنعمة استدراجا لهم في المعاصي.

قوله تعالى: {وَأُمْلِي لَهُمْ ... (183) }

هو عدم مؤاخذتهم بالذنب في الحال وتأخيرهم إلى أجل مسمى.

فإن قلت: عبر في (سَنَسْتَدْرِجُهُمْ) . بالنون الدالة على المتكلم ومعه غيره، وفي (أُمْلِي لَهُم) . بهمزة المتكلم وحده، فأجيب بوجوه؛ الأول: قال ابن عرفة: المشاهد في الدنيا أن إعطاء النعم في الملوك أكثر من الحلم والصفح والعفو عن المجرم؛ فلا نجد منهم من يعفو عن المجرم إلا القليل بحيث يعد عدًّا كمعاوية ونحوه، ونجد الكثير منهم يعطي العطاء الجزيل فلما كان الإنعام أكثر ناسب أن يعبر عنه بالنون التي للمتكلم ومعه غيره، وكانت هنا للعظمة فقط.

الثاني: أن الاستدراج نعم دنيوية والإملاء تأخير إلى أن يعذبوا عذابا أخرويا.

الثالث: أن الاستدراج فعل يستدعي فاعلا فناسب نون العظمة والإملاء ترك وتأخير وعدم مؤاخذة، والعدم لَا يتعلق به القدرة فناسب همزة المتكلم وحده.

قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (184) }

قال ابن عرفة: وتقدم المبالغة في النفي بأربعة أوجه: الأول: إدخال لفظه من، الثاني: إفراد لفظة جنة فهو أعم من لو قيل: جنون، الثالث: بلفظ صاحب المضاف إليهم فهو إشارة إلى أنهم غافلون به وهو بين أظهرهم قديما وحديثا.

قوله تعالى: (إنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ) .

الحصر بحسب السياق؛ أي: هذين لمن كذب وخالف وطعن فيه بالجنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت