فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178960 من 466147

قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ... (185) }

قال القرافي: الملك راجع للأمر الظاهر، والملكوت راجع للأمر الباطن، وهو ظاهر كلام البيضاوي؛ لقوله في خطبة كتابه الطوالع المطلع بشواهد الملك وغياهب الملكوت، فالملك ما تعلق بظواهر الملك الأمر، والملكوت ما تعلق بخفياتها.

وقال ابن عرفة: بل الفرق بينهما أن المخلوقات إن نظرناها باعتبار ذواتها فقط فهو نظر في ملك، وإن نظرناها من جهة افتقارها إلى موجد أوجدها فهذا نظر في ملكوت؛ فيستدل به على وحدانية الصانع وقدرته وإرادته وغير ذلك.

فإن قلت: لم قرن الأول بالتفكر والثاني بالنظر؟، فالجواب: أن الأول ماض فناسب التفكر كما يتفكر الإنسان شيئا نسيه، والثاني حالي فناسب النظر.

وقال بعض الطلبة: إن الأول معنوي وهو الجنون، والثاني حسي، قال: وعطف هذه المذكورات ترق لأن الأول خاص بمن نسب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الجنون والثاني عام في النَّاس أجمعين بالنظر في ملكوت السماوات والأرض ليهتدوا إلى توحيد الله وعبادته، والثاني بمن حصل الإيمان بالله لأنه مأمور بطاعة الله خشية أن يموت قبل استيفاء ما كلفه به من العبادة، قال: وجمع السماوات وأفرد الأرض؛ لأن دليل تعدد السماوات ظاهر مدرك بالرصد والهندسة، ودليل تعدد الأرض خفي لا تدركه إلا من جهة السمع.

قوله تعالى: (قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ) .

قال: الفرق بين قرب، واقترب أن القرب يقتضي مقاربة الشيء مع كون ذلك الشيء طالبا للمقاربة، فكان أجلهم يطلبهم ويستدعي أن يقرب منهم، وهذا مبالغة في طلبه لهم وقربه منهم.

ابن عرفة: وقال هنا (أَوَلَمْ يَنْظُرُوا) . لأنه موضع المستقبل، وقال قبلها (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا) لأن متعلقه ماض بحيث بعد.

قوله تعالى: {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ ... (186) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت