[ (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ(175) ] .
(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ) : على اليهود (نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها) : هو عالمٌ من علماء بني إسرائيل، وقيل: من الكنعانيين، اسمه بلعم بن باعوراء؛ أوتي علم بعض كتب الله، (فَانْسَلَخَ مِنْها) : من الآيات، بأن كفر بها ونبذها وراء ظهره (فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ) : فلحقه الشيطان وأدركه وصار قريناً له،
وقلت: والذي أقضي منه العجب أن الشيخ شهاب الدين التوربشتي كيف نقل كلامهم هذا، وقرره، ولم يرد عليه، مع رسوخ علمه، وعلو مرتبته! والله أعلم.
قوله: (هو عالم من علماء بني إسرائيل) : روى محي السنة عن مجاهد: هو بلعام بن باعر. وعن ابن عباس: هو بلعام بن باعوراء، كان من بني إسرائيل. وروي عن ابن طلحة رضي الله عنه أنه كان من الكنعانيين.
قوله: (( فانسلخ منها) ... بأن كفر بها، ونبذها وراء ظهره): هذه مبالغة، لأن السلخ حقيقةً: كشط الجلد عن المسلوخ، وإزالته عنه بالكلية.
قال الإمام:"انسلخ، أي: خرج. يقال لكل من فارق الشيء بالكلية: انسلخ منه".
قوله: (( فأتبعه الشيطان) : فلحقه)، الجوهري:"أتبعت القوم - على"أفعلت"-: إذا كانوا قد سبقوك، فلحقتهم. وأتبعت أيضاً غيري. يقال: أتبعته الشيء فتبعه".