فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178848 من 466147

الاكتساب، ومشايخ زمنى أقعدهم الجهد وهو بينهم في منزل شعث، وحول

المنزل جماعات من هؤلاء قد شغفهم جواره وأقعدهم عن الحظوظ التي وصل

إليها غيرهم، وسألوه عن وقت خلوته فقالوا لهم:"ما له شيء يشغله عنكم"

فدخلوا عليه فوجدوه مختبئًا بين جماعة قد غضوا أبصارهم من هيبته، فلما رآه النفر

المرسلون إليه سبقتهم العبرة وغمرتهم الهيبة، فسلموا عليه فرد عليهم السلام ردًا

ضعيفا وهو كالناعس المتحير، ثم زاد نعاسه حتى كادت عيونه تنجلِ فلما

تبين لمن حوله ما تغشاه غضوا أبصارهم ووقفوا فوق المصلى، فقال:"يا رسل"

الخاطي"ثم كلمهم بحاجتهم، وكان مما كلمهم به أن قال: قولوا إنك غرست جنة"

وظللت وأرسلت إليها من الماء أكثر ما ينبغي إلى تمام مقاله، إن من حكمة الله جل

ذكره أن فرد على عباده أنواع وظائف العبادات بحكمته في ذلك [فشغلهم] بذلك،

يجتمعون على ذلك ويتفرقون عليه وليرفع بذلك عنده درجاتهم في الآخرة.

وكان هذا الملك أحسن إليهم في متاع الدنيا، ولم يكن له علمًا بما يجلبه

إليهم من خير الآخرة فبطروا على ذلك، وقد كان سقى على السائلين له، وأن

يسترشده فيعرفهم معنى المثل الذي ضربه لهم في ذلك، وكيف ينبغي إصلاح ذلك؛

فلعله أن تأمرهم بأن يضرب على العباد وظائف عبادة الله من صيام وصلاة وحج

[وزكاة] وصدقات، وضروب أذكار ولزوم مخافة الله واستعاره خشيته، ونصيحة

للمؤمنين وللإمام ولعامتهم وخاصتهم ولجهاد في سبيل الله من لم يؤمن بالله

وبرسله، وترك هذا أوجب التقاتل من المسلمين بقدر ما انتقصوا من ذلك فالله

المستعان، فهذه حكمة الله التي يسوس بها عباده ويقمعهم بالتزامها عن توثب

بعضهم على بعض.

وذكروا أن امرأة حاكمت زوجها إلى بعضهم في تلك الأمة فأصابته مشغولاً

بالتقديس - يعني: الصلاة - فانتظرته مع زوجها حتى فرغ، ثم قال لها: يا

جاهلة، بمقدار ما جنته على نفسها اعترفي بذنبك وأعلمي زوجك بجنايتك عليه،

فإن السكران الذي واقعك في ليلة كذا وزوجك قائم في الهيكل يدعو لكي بدوام

البقاء والسلامة قد أحبلك، ظننت لما استترت عن أعين البشر لم تبقَ عين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت