فإما أن يدّعي أنّ في بمعنى على كما قال بعضهم في قوله {ولأصلبنكم في جذوع النخل} أي ويضمن ثقلت معنى يتعدى بفي ، وقال الزمخشري: أي كل من أهلها من الملائكة والثقلين أهمه شأن الساعة وودّ أن يتجلى له علمها وشقّ عليه خفاؤها وثقل عليه أو ثقلت فيهما لأن أهلهما يتوقعونها ويخافون شدائدها وأهوالها ولأنّ كل شيء لا يطيقها ولا يقوم لها فهي ثقيلة فيهما.
{لا تأتيكم إلا بغتة} أي فجأة على غفلة منكم وعدم شعور بمجيئها وهذا خطاب عام لكل الناس وفي الحديث"أن الساعة لتهجم والرجل يصلح حوضه والرجل يسقي ماشيته والرجل يسوم سائمته والرجل يخفض ميزانه ويرفعه" {يسألونك كأنك حفي عنها} قال ابن عباس والسدي ومجاهد: {كأنك حفي} بسؤالهم أي محبّ له وعن ابن عباس أيضاً: كأنك يعجبك سؤالهم عنها وعنه أيضاً كأنك مجتهد في السؤال مبالغ في الإقبال على ما تسأل عنه ، وقال ابن قتيبة: كأنك طالب علمها ، وقال مجاهد أيضاً والضحاك وابن زيد: معناه {كأنك حفي} بالسؤال {عنها} والاشتغال بها حتى حصلت عليها أي تحبه وتؤثرة أو بمعنى أنك تكره السؤال لأنها من علم الغيب الذي استأثر الله به ولم يؤته أحداً.