فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178243 من 466147

وقوله في الآية الكريمة:"أمة"يعني أن صفات الكمال المنهجية أكثر من أن يحيط بها واحد لينفذها كلها ، فكل واحد له جزء يقوم به ، فهناك من يتميز بالصدق ، وآخر في الشجاعة ، وثالث في الكرم ، وهكذا تبقى الأسوة في مجموع الصفات الحسنة ، وقد ميز الله سيدنا إبراهيم - على نبينا وعليه السلام - فقال: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ المشركين} [النحل: 120]

أي أنه جامع لخصال الخير التي لا توجد إلا في مجتمع واسع ، {وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بالحق وَبِهِ يَعْدِلُونَ}

وأي أمة من أمم الأرض - إذن - هي التي تهدي بالحق؟ لقد سبحانه في قوم موسى! {وَمِن قَوْمِ موسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بالحق ...} [الأعراف: 159]

ثم جاءت أمة محمد صلى الله عليه وسلم ولا رسول بعده ، لذلك تظل هذه الأمة المسلمة مأمونة على صيانة منهج الله إلى قيام الساعة .

فإذا رأيت إلحاداً انتشر فاعلم أن لله مدداً ، وكلما زاد الناس في الإلحاد ، زاد الله في المدد ، وحتى إن صارت بلد مسلمة غارقة في الفسق فقد يكون فيها واحد يجمع كل هذه الصفات الكريمة الهادية إلى الحق لتبقى شريعة الله مصونة بالسلوكيين التابعين لمنهج الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت