قال عامة أهل التأويل: قوله: (اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ) بيت المقدس.
وأمكن أن تكون القرية التي ذكر - هاهنا - هي الأرض التي ذكرت في سورة المائدة، وهو قوله: (ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ) أمرهم بالدخول فيها، ونهاهم عن الارتداد على أدبارهم، وأمرهم - هاهنا - بالسكون فيها، وأباح لهم التناول منها مما شاءوا.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَقُولُوا حِطَّةٌ) .
أي: ارجعوا إلى السبب الذي يحط الأوزار، لا قولهم: حط عنا كذا، وهو كما قال: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ) ، أي: ائتوا بالسبب الذي به يغفر، وهو التوحيد.
(وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا) الآية.
قد مضى ذكر هذا في السورة التي فيها ذكر البقرة.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ(162)