فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176242 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ) .

قيل: دل قوله: (إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ) أنهم كانوا في المفازة، لا في البلدان والقرى؛ لأنهم لو كانوا في القرى، والقرى لا تخلو عن أنهار تجري فيها أو عيون الأرض.

ألا ترى أنه قال: (وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ) دل أنهم كانوا في المفازة؛ لأنه هنالك تقع الحاجة إلى الغمام، وأما في القرى فلا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: انفجرت؛ على ما ذكر في سورة أخرى.

وقيل: إن هذه الكلمة بلسانهم، لا بلسان العرب.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: تعبدهم عَزَّ وَجَلَّ بمعرفة كل منهم مشربه.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: لا، ولكن لئلا يزدحموا في ذلك فيقع في أولادهم التقاتل والإفساد والتنازع والاختلاف.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى) .

فيه أن جميع مؤنتهم كانت من السماء بلا مؤنة ولا تعب على أنفسهم.

وقوله - عز وبرل -: (كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) .

ما ذكر من المن والسلوى وغيره.

(وَمَا ظَلَمُونَا) .

لا أحد يقصد قصد ظلم اللَّه، ولكن إذا تعدوا حدود اللَّه التي جعل لهم وجاوزوها

فقد ظلموا أنفسهم؛ لما رجع ضرر ذلك التعدي إليهم.

وهذه النعم التي ذكر لهم - جل وعلا - إنما جعلها لهم في حال العقوبة والابتلاء من المن والسلوى، والعيون، والغمام، ويدل هذا على أن عقوبات الدنيا قد يشوبها لذة ونعمة، وكذلك لذات الدنيا قد يمازجها شدائد وهموم، فإنما تخلص وتصفو هذه النعم في الآخرة، وكذلك العقوبة هنالك تخلص وتفارق اللذات.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ ...(161)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت