الرابع عشر اسمه تعالى: {الْحَكِيمُ} من داوم عليه حكم في جميع الأرواح أجمع. قال الشيخ الأجل محمد العمري بعد إيراده هذه الأسماء وخيرها الذي سما ونما ومن هنا حصل لي الفتح من الجمع بين الأسماء.
ثم قال الخاس عشر: اسمه تعالى: (البديع) داكره لا يزال مبدعاً للعلوم الإلهية وينبع الله العلوم على لسانه.
السادس عشر اسمه: {النُّورِ} اسم تام من جعله ذكراً أقدح الله النور في قلبه وأنار باطنه وكوشف على الخلق.
السابع عشر اسمه تعالى: {وَالظَّاهِرُ} من داوم على ذكره إلى أن يظهر عليه منه حال لا يخفى عليه من أمور الخلق شيء .
الثامن عشر اسمه تعالى: {وَالْبَاطِنُ} من داوم على ذكره إلى أن تصحبه عوالمه وتذكره معه فإنه لا يأتي إلى أرض إلا وفزع إليه أهلها بالبر والطاعة وتتبعه سائر العوالم وكل من وقع عليه نظره أجاب دعوته.
التاسع عشر اسمه تعالى: {الْكَرِيمِ} من داوم على ذكره رزقه الله من غير مشقة.
العشرون اسمه تعالى: (ذو الطول) من أراد أن تأتيه الدنيا راغمة صاغرة فليصم ثلاثة أيام متوالية ويداوم ذكره فيأتيه أمره دون سؤال. ومن كتبه سبع مرات في سبع نسخ من سبعة أشهر بنية ما يرومه على ذكر وطهارة يسره الله عليه ومن أكل الحلال سبعة أسابيع ونام على طهارة مستقبل القبلة يقول يا ذا الطول يا عزيز رأى في العالم الروحاني عجباً.
الحادي والعشرون اسمه تعالى: {الْوَهَّابُ} من داوم على ذكره من السالكين رأى الأرزاق كيف تقسم على الخلائق ولم يسأل من أحد شيئاً إلا أعطاه إياها اهـ.
ثم قال الشيخ محمد العمري: فعلى هذا قال الشيخ العارف بالله خلف بن يحيى في رسالته إلى العميان ولا شك في تأثير الأسماء. قال بعض العارفين: آثار الأسماء أبدت بدائع اهـ.
وقال سيدي الشيخ أبو بكر بن عبد الله العيدروس يخاطب بعض الظلمة من ولاة الأمور لما حصل منه القدوم على بعض من يلوذ بالشيخ وحصل من ذلك السلطان إدبار عن سيدنا الشيخ بعد الإقبال فقال:
لا ترجفوني فإنني لا أجزع ... من رجفكم كلا ولا أتزعزع
عندي محقق أن كل رجوفكم ... بي لا تضر وودكم لا ينفع
أنتم أقل أذل من أن تجلبوا ... نفعاً ولستم للضرائر ترفعوا
النافع الضار المهيمن ربنا ... إن شا يذل عبيده أو يرفع
ما إن ذكرت تقرباً منكم مضى ... إلا وكدت لذكره أتقطع
أسفاً على بذر الجميل ببقعة ... بطحاً سباخاً بذرها لا يزرع
فالآن قد عاهدت نفسي يا فتى ... عهداً وثيقاً لا إليكم أرجع