فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176184 من 466147

وقرأ ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي والحسن والأعمش: {نَغْفِرْ} بالنون {لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ} جمع سلامة بالتاء مهموزا، إلا أنّ الحسن خفف الهمزة وادغم الياء فيها، وقرأ أبو عمرو: {نَغْفِرْ} بالنون {لكم خطاياكم} على وزن قضاياكم جمع تكسير، وقرأ نافع ومحبوب عن أبي عمرو: {تغفر} بالتاء مبنيا للمفعول {لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ} بجمع سلامة، وقرأ ابن عامر: {تغفر} بتاء مضمومة مبنيا للمفعول {لكم خطيئتكم} بالإفراد مهموزا، وقرأ ابن هرمز {تغفر} بتاء مفتوحة على معنى إن الحطة تغفر، إذ هي سبب الغفران، وقرئ: {يغفر} بالياء، فعلى هذا لا يقرأ {خطايا} بالإفراد.

{سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ} بالطاعة والامتثال لأمرنا ثوابا في حسناتهم، وقيل المعنى: من كان محسنا منكم .. كانت تلك الكلمة سببا في زيادة ثوابه، ومن كان مسيئا .. كانت له توبة ومغفرة كما مر في البقرة،

162 - {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا} أنفسهم {مِنْهُمْ} وهم أصحاب الخطيئة؛ أي: غيروا تلك الكلمة التي أمروا بها للتوبة وقالوا: {قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} ؛ أي: قالوا حنطة بدل حطة، وكذلك بدلوا الفعل الذي أمروا به من دخولهم سجدا فدخلوا زحفا، فالحاصل أنّهم دخلوا الباب زاحفين على أدبارهم، قائلين حنطة على شعيرة، استخفافا بأمر الله تعالى واستهزاء بموسى، وهذا القول مجرد هذيان منهم، قصدهم إغاظة موسى، وليس له معنى يقابلون به معنى القول الذي قيل لهم. {فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ} عقب ما فعلوا من غير تأخير {رِجْزًا} ؛ أي: عذابا كائنا. {مِنَ السَّماءِ} ؛ أي: طاعونا وبلاء وعذابا مقدرا من السماء. {بِما كانُوا يَظْلِمُونَ} أنفسهم؛ لأنّهم خرجوا عن طاعة الله تعالى؛ أي: بسبب ظلمهم وخروجهم عن طاعتنا، روي أنه مات منهم في ساعة واحدة أربعة وعشرون ألفا أو أقل، فهذا الوباء غير الوباء الذي حل بهم في التيه كما مر في البقرة.

تنبيه: تقدم مثل هاتين الآيتين في سورة البقرة، غير أن بين الموضعين فروقا كثيرة:

منها: أنّه قال هنا: {اسكنوا القرية} وفي سورة البقرة {ادْخُلُوا} والفائدة هنا أتم؛ لأنّ السكنى تستلزم الدخول دون العكس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت