فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178182 من 466147

والثالث- أن يذكر العبد ربه بلفظ لا يعرف معناه، ولا يتصور مسماه، فإنه ربما كان مسماه أمرا غير لائق بجلال الله تعالى.

وقد ختمت الآية بقوله تعالى: سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ وهو تهديد ووعيد لمن ألحد في أسماء الله تعالى.

قالت المعتزلة: الآية قد دلت على إثبات العمل للعبد، وعلى أن الجزاء مفرع على عمله وفعله.

والدعاء مشروع وعبادة، قال تعالى: وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي، فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ [البقرة 2/ 186] .

ولا يكون الدعاء لغير الله تعالى من أي مخلوق حي أو ميت، فالله وحده هو الذي يقصد في الدعاء، فهو الصمد أي الذي لا يقصد في المطالب غيره، وقال: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ، وَيَكْشِفُ السُّوءَ، وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ، أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ [النمل 27/ 62] أي لا يجيب المضطر إلا هو، فهو المستحق وحده للعبادة، المقصود بالدعاء.

وفوائد الأمر بذكر الله في الآية: فَادْعُوهُ بِها كثيرة: منها ترسيخ معالم الإيمان وتنميته، وتحقيق مراقبة الله والخشوع له، والرغبة فيما عنده، وتهوين شأن الدنيا ولذاتها، روى البخاري ومسلم والترمذي والنسائي: «من نزل به غم أو كرب أو أمر مهمّ، فليقل: لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات والأرض، ورب العرش الكريم» .

وروى الحاكم في المستدرك عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم لفاطمة: «ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به؟ أن تقولي إذا أصبحت، وإذا أمسيت: يا حيّ، يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين» . انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 9/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت