ويلحدون من الإلحاد وهو الميل والانحراف، يقال: ألحد إلحادا إذا مال عن القصد والاستقامة، وألحد في دين الله: حاد عنه ومنه لحد القبر لأنه يمال بحفره إلى جانبه بخلاف الضريح فإنه يحفر في وسطه.
والمعنى: ولله - تعالى - أشرف الأسماء وأجلها فسموه بها أيها المؤمنون، واتركوا جميع الذين يلحدون في أسمائه - سبحانه - بالميل بألفاظها أو معانيها عن الحق من تحريف أو تأويل أو تشبيه أو تعطيل أو ما ينافي وصفها بالحسنى اتركوا هؤلاء جميعا فإنهم سيلقون جزاء عملهم من الله رب العالمين.
ومن مظاهر إلحاد الملحدين في أسمائه - تعالى - تسمية أصنامهم بأسماء مشتقة منها، كاللات: من الله - تعالى -، والعزى: من العزيز، ومناة: من المنان وتسميته - تعالى - بما بوهم معنى فاسدا، كقولهم له - سبحانه: يا أبيض الوجه كذلك من مظاهر الإلحاد في أسمائه - تعالى -، تسميته بما لم يسم به نفسه في كتابه، أو فيما صح من حديث رسوله، إلى غير ذلك مما يفعله الجاهلون والضالون. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 5/ 428 - 442} ...