فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177994 من 466147

وتقديم المجرور المسند على المسند إليه ؛ لمجرد الاهتمام المفيد تأكيد استحقاقه إياها ، المستفاد من اللام ، والمعنى أن اتسامه بها أمر ثابت ، وذلك تمهيد لقوله: {فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه} ، وقد التزم مثل هذا التقديم في جميع الآي التي في هذا الغرض مثل قوله في سورة الإسراء (110) {فله الأسماء الحسنى} وسورة طه (8) {له الأسماء الحسنى} وفي سورة الحشر (24) {له الأسماء الحسنى} وكل ذلك تأكيد للرد على المشركين أن يكون بعض الأسماء الواردة في القرآن أو كلام النبي صلى الله عليه وسلم أسماء لله تعالى بتخييلهم أن تعدد الاسم تعدد للمسمى تمويهاً على الدهماء.

والأسماء هي الألفاظ المجعولة أعلاماً على الذات بالتخصيص أو بالغلبة فاسم الجلالة وهو (الله) علم على ذات الإله الحق بالتخصيص ، شأن الأعلام ، و (الرحمن) و (الرحيم) اسمان لله بالغلبة ، وكذلك كل لفظ مفرد دل على صفة من صفات الله ، وأطلق إطلاق الأعلام نحو الرب ، والخالق ، والعزيز ، والحكيم ، والغفور ، ولا يدخل في هذا ما كان مركّباً إضافياً نحو: ذو الجلال ، ورب العرش ، فإن ذلك بالأوصاف أشبه ، وإن كان دالاً على معنى لا يليق إلا بالله نحو: {مَلك يوم الدين} [الفاتحة: 4] .

والحسنى مؤنث الأحسن ، وهو المتصف بالحسن الكامل في ذاته ، المقبول لدى العقول السليمة المجردة عن الهوى ، وليس المراد بالحسن الملاءمةَ لجميع الناس ، لأن الملاءمة وصف إضافة نسبي ، فقد يلائم زيداً ما لا يلائم عمراً ، فلذلك فالحسنُ صفة ذاتية للشيء الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت