وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ، أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ، وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ هَذِهِ الْآيَاتُ بَدْءُ سِيَاقٍ جَدِيدٍ فِي شُئُونِ الْبَشَرِ الْعَامَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهِدَايَةِ اللهِ لَهُمْ ، بِمَا أَوْدَعَ فِي فِطْرَتِهِمْ ، وَرَكَّبَ فِي عُقُولِهِمْ مِنَ الِاسْتِعْدَادِ لِلْإِيمَانِ بِهِ وَتَوْحِيدِهِ وَشُكْرِهِ ، فِي إِثْرِ بَيَانِ هِدَايَتِهِ لَهُمْ بِإِرْسَالِ الرُّسُلِ ، وَإِنْزَالِ الْكُتُبِ فِي قِصَّةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَالْمُنَاسِبَةُ بَيْنَ هَذَا وَمَا قَبْلَهُ ظَاهِرَةٌ ; وَلِذَلِكَ عَطَفَ عَلَيْهِ عَطْفَ جُمْلَةٍ عَلَى جُمْلَةٍ ، أَوْ سِيَاقٍ عَلَى سِيَاقٍ ، قَالَ تَعَالَى: .
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ الظُّهُورُ جَمْعُ ظَهْرٍ وَهُوَ الْعَمُودُ الْفِقْرِيُّ لِهَيْكَلِ الْإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ قِوَامُ بِنْيَتِهِ ، وَمَرْكَزُ النُّخَاعِ الشَّوْكِيُّ