فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177420 من 466147

وقال صاحب النظم:(ليس بين قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله مسح ظهر آدم فأخرج منه ذريته"و [بين] الآية اختلاف بحمد الله؛ لأنه عز وجل إذا أخذهم من ظهر آدم فقد أخذهم من ظهور ذريته؛ لأن ذرية آدم ذرية لذريته بعضهم من بعض.

قال: وحصل الفائدة بهذا الفصل، أنه قد أثبت الحجة على كل منفوس ممن بلغ، وممن لم يبلغ بالميثاق الذي أخذه عليهم، وزاد على من بلغ منهم الحجة بالآيات والدلائل التي نصبها في نفسه وفي العالم، وبالرسل المنفذة إليهم، مبشرين ومنذرين، وبالمواعظ والمثلات المنقولة إليهم أخبارها) .

وقال جماعة من المفسرين: (إن أهل السعادة من الذرية أقروا طوعًا، وإن أهل الشقاوة أقروا تقية وكرهًا، وذلك معنى قوله: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا} [آل عمران: 83] . وقال مقاتل: من مات صغيرًا دخل الجنة بمعرفته بالميثاق الأول، ومن بلغ العقل لم يُغن عنه الميثاق الأول شيئًا حتى يؤمن، وكان الميثاق الأول حجة عليهم) , وهذا الذي ذكره مذهب من يقول: إن أطفال المشركين يدخلون الجنة، فأما من لا يحكم لهم بالجنة، فإنه يقول: من كان من أهل الشقاوة من الذرية السوداء أقرّ بالمعرفة كرهًا فلم يغن ذلك عنه شيئًا. فأمَّا سوق ألفاظ الآية وما بعدها من هذه القصة على هذا التفسير فقوله: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} . قال الزجاج: (المعنى قال: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} وهو إيجاب للإقرار عليهم بربوبيته) .

وقوله: {قَالُوا بَلَى} . قال ابن عباس: (هو جواب منهم له وإقرار له بالربوبية ولأنفسهم بالعبودية) .

وقوله تعالى: {شَهِدْنَا} قال الكلبي: (8) (لما أقروا، قال الله للملائكة: اشهدوا. فقال: {شَهِدْنَا} ) . وقال ابن عباس في رواية عطاء: (قالت الملائكة: شهدنا على إقراركم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت