وأخرج الجندي في فضائل مكة وأبو الحسن القطان في الطوالات والحاكم والبيهقي في شعب الإِيمان وضعفه عن أبي سعيد الخدري قال: حججنا مع عمر بن الخطاب ، فلما دخل الطواف استقبل الحجر فقال: إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك ، ثم قبله فقال له علي بن أبي طالب: يا أمير المؤمنين إنه يضر وينفع قال: بم... ؟ قال: بكتاب الله عز وجل قال: وأين ذلك من كتاب الله؟ قال الله {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم} إلى قوله {بلى} خلق الله آدم ومسح على ظهره فقررهم بأنه الرب وإنهم العبيد ، وأخذ عهودهم ومواثيقهم وكتب ذلك في رق ، وكان لهذا الحجر عينان ولسان ، فقال له ، افتح فاك. ففتح فاه فألقمه ذلك الرق ، فقال: أشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة ، وإني أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود وله لسان ذلق ، يشهد لمن يستلمه بالتوحيد"فهو يا أمير المؤمنين يضر وينفع. فقال عمر: أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا حسن.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس في قوله {وإذ أخذ ربك...} الآية. قال: أخذهم في كفه كأنهم الخردل الأولين والآخرين ، فقبلهم في يده مرتين أو ثلاثاً ، يرفع ويطأطئها ما شاء الله من ذلك ، ثم ردهم في أصلاب آبائهم حتى أخرجهم قرناً بعد قرن ، ثم قال بعد ذلك {وما وجدنا لأكثرهم من عهد} [الأعراف: 102] الآية. ثم نزل بعد ذلك {يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم ، وميثاقه الذي واثقكم به} [المائدة: 7] .
وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات عن عبد الله بن عمر قال: لما خلق الله آدم نفضه نفض المزود فخر منه مثل النغف ، فقبض منه قبضتين فقال لما في اليمين: في الجنة ، وقال لما في الأخرى: في النار.