وأخرج عبد بن حميد والحكيم الترمذي في نوادر الأصول وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه عن أبي أمامة"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: خلق الله الخلق وقضى القضية ، وأخذ ميثاق النبيين وعرشه على الماء ، فأخذ أهل اليمين بيمينه وأخذ أهل الشمال بيده الأخرى - وكلتا يدي الرحمن يمين - فقال: يا أصحاب اليمين. فاستجابوا له ، فقالوا: لبيك ربنا وسعديك. قال {ألست بربكم قالوا بلى} قال: يا أصحاب الشمال. فاستجابوا له ، فقالوا: لبيك ربنا وسعديك. قال {ألست بربكم قالوا بلى} فخلط بعضهم ببعض فقال قائل منهم: رب لم خلطت بيننا؟! قال {ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون} [المؤمنون الآية 63] . {أن يقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين} ثم ردهم في صلب آدم ، فأهل الجنة أهلها ، وأهل النار أهلها ، فقال قائل: يا رسول الله فما الأعمال؟ قال:"يعمل كل قوم لمنازلهم". فقال عمر بن الخطاب: إذا نجتهد".
وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ وابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لما خلق الله آدم مسح ظهره فسقط من ظهره نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة ، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصاً من نور ، ثم عرضهم على آدم فقال: أي رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذريتك. فرأى رجلا منهم فأعجبه وبيص ما بين عينيه ، فقال: أي رب من هذا؟! فقال: رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود. قال: أي رب وكم جعلت عمره؟ قال: ستين سنة قال: أي رب زده من عمري أربعين سنة. فلما انقضى عمر آدم جاء ملك الموت فقال: أو لم يبق من عمري أربعون سنة؟ قال: أو لم تعطها ابنك داود؟ قال: فجحد فجحدت ذريته ، ونسي فنسيت ذريته".