وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم علل الأحكام والأوصاف المؤثرة فيها ليدل على ارتباطها بها وتعديها بتعدي أوصافها وعللها كقوله في نبيذ التمر:"تمرة طيبة وماء طهور"وقوله:"إنما جعل الاستئذان من أجل البصر"وقوله:"إنما نهيتكم من أجل الدافة"وقوله في الهرة"ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات"ونهيه عن تغطية رأس المحرم الذي وقصته ناقته وتقريبه الطيب وقوله:"فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا"وقوله:"إنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم"ذكره تعليلا لنهيه عن نكاح المرأة على عمتها وخالتها وقوله تعالى {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} وقوله في الخمر والميسر {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} وقوله صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن بيع الرطب بالتمر"أينقص الرطب إذا جف قالوا: نعم فنهى عنه"وقوله:"لا يتناجى اثنان دون الثالث فإن ذلك يحزنه"وقوله:"إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخرة دواء وإنه يتقي بالجناح الذي فيه الداء"وقوله:"إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر فإنها رجس"وقال وقد سئل عن مس الذكر هل ينقض الوضوء فقال:"هل هو إلا بضعة منك"وقوله في ابنة حمزة:"إنها لا تحل لي إنها ابنة أخي من الرضاعة"وقوله في الصدقة:"إنها لا تحل لآل محمد إنما هي أوساخ الناس".
وقد قرب النبي صلى الله عليه وسلم الأحكام إلى أمته بذكر نظائرها